بهاء الدين محمد بن شيخعلي الشريف اللاهيجي
مقدمهء مصحح 27
تفسير شريف لاهيجى ( فارسى )
لا كمال النعمة و موجبة لاستعداد الانتفاع و الاستلذاذ بها ايضا يشقى ، فسبب شقاوتهما الحرمان من النعمة التي هى مستودعة بين المرء و الحكمة ، و هى العمل . و نقول فى قراءة كلامه سلام اللَّه عليه بطريقة الاضافة على ما قرأ بها بعض الاعلام : ان بين المرء و الحكمة نعمة العالم و هى العمل بمقتضاها و الجاهل الخائب عن العلم ضائع السعى عن العمل ايضا بدون العلم فهو شقى بين النعمة و الحكمة ، و محروم عن جنبتى سعادتى العلمية و العملية . ثم اقول : فمن وصل الى مذاق عقله حلاوة ثمرات العلم و هى حذف العلائق و عبادة ربه ظهر له مرارة لذات الدنيا الدنية و الاستلذاذ بغيره كما قال من قال : حسن دنيا عاشق دين را كجا افتد پسند * گرگ يوسف ديده كى گردد بگرد گوسفند فان العلم بمنزلة الشجرة ، و العمل بمنزلة الثمرة ، و الشرف للشجرة المثمرة [ حسبما يحصل الانتفاع بثمراتها ، فاذن لا بد للعالم من العبادة المنتجة خشية اللَّه عز و جل و مهابته و قد قال اللَّه تعالى : « إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ » حتى كان سعيدا مشكورا ، و اسمه فى صدر جريدة اهل النجاة مسطورا ، و الا كان علمه هباء منثورا كما قال الحكيم السنائى : علم كز تو ترا نبستاند * جهل از آن علم به بود صد بار ] فويل للجاهل حيث لم يتعلم مرة واحدة ، و ويل للعالم حيث لم يعمل بما علمه الف مرة . و من هنا خطر بخاطرى الفاتر فى ماهية الصغيرة و الكبيرة التي انشعبت الاقوال من العلماء فيها [ و قال شيخنا البهائى فى اربعينه : و ليس على شىء منها دليل تطمئن به النفس و لعل فى اخفائها مصلحة لا يهتدى اليها عقولنا كما فى اخفاء ليلة القدر و الصلاة الوسطى ] أن كبر المعاصى و صغرها بالنسبة الى درجة من يرتكبها فان صدور الصغيرة عن العالم بالمناهى كما ينبغى و العارف بقبحها كما يليق ، كبيرة ، و الكبيرة اكبر ، كيف لا و ان حسنات الأبرار سيئات المقربين . و لهذا جعل اللَّه ثواب المطيعات و عقاب العاصيات من ازواج النبى صلى اللَّه عليه و آله و سلم ضعف